الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
صحيح: رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي ﷺ (٣٧٠٠) عن موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال .. فذكر الحديث بطوله، وفيه قصة مقتل عمر ﵁.
• عن معدان بن أبي طلحة: أن عمر بن الخطاب خطب يوم الجمعة فذكر نبي الله ﷺ، وذكر أبا بكر، قال: إني رأيت كأن ديكانقرني ثلاث نقرات، وإني لا أراه إلا حضور أجلي، وإن أقوامًا يأمرونني أن أستخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته، ولا الذي بعث به نبيه ﷺ، فإن عجل بي أمر، فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض، وإني قد علمت أن أقواما يطعنون في هذا الأمر، أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال.
صحيح: رواه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة (٥٦٧: ٧٨) عن محمد بن المثنى حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا هشام حدثنا قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة .. فذكره.
٣١ - باب طلب مسيلمة الكذاب الخلافة بعد النبي ﷺ
-
• عن ابن عباس قال: قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله ﷺ، فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته، وقدمها في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه رسول الله ﷺ، ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وفي يد رسول الله ﷺ قطعة جريد، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، فقال: "لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيك ما رأيت".
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (٣٦٢٠)، ومسلم في الرؤيا (٢٢٧٣: ٢١) كلاهما من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب عن عبد الله بن أبي حسين، حدثنا نافع بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال .. فذكره.
ورواه البخاري (٤٣٧٨) عن ثلاثة من التابعين، وهم صالح بن كيسان، وعبد الله بن عبيدة، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود مرسلًا: "أن مسيلمة لما قدم المدينة في دار بنت الحارث، وكان تحته بنت الحارث بن كريز، وهي أم عبد الله بن عامر فأتاه رسول الله ﷺ، ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وهو الذي يقال له: خطيب رسول الله ﷺ" .. فذكر بقية الحديث مثله.
قوله: "إن جعل لي محمد الأمر من بعده" أي الخلافة.
وقول النبي ﷺ: "إني لأراك الذي أريت فيك" يشير إلى الرؤيا التي رآها، وهي كما قال عبيد الله بن عبد الله: سألت عبد الله بن عباس عن رؤيا رسول الله ﷺ التي ذكرها، فقال ابن عباس: ذكر