Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٧/ ١٤٥

ورواه أبو يعلى (٥٩٠٢)، وابن حبان (٦٦٥٨، ٦٦٦٠)، والبيهقي (٨/ ١٥٧ - ١٥٨) كلهم من طرق عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، .. فذكره. أي لم يذكر الواسطة بين الأوزاعي والزهري.

وقد رجح البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٢٩)، والدارقطني في العلل (٨/ ٤٤ - ٢٤٥) الطريق الأول الذي فيه الواسطة وهو إبراهيم بن مرة الشامي. ومن أجله يكون إسناده حسنا.

وأما ابن حبان فقال: "سمع هذا الخبر الأوزاعي عن الزهري، وسمعه من إبراهيم بن مرة، عن الزهري، فالطريقان جميعا محفوظان".

١٣ - باب مبايعة الإمام أكثر من مرة

• عن سلمة بن الأكوع - في حديث طويل - قال: ثم إن رسول الله ﷺ دعانا للبيعة في أصل الشجرة قال: فبايعته أول الناس ثم بايع، وبايع حتى إذا كان في وسط من الناس قال: "بايعْ يا سلمة" قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس قال: "وأيضا" قال: ورآني رسول الله ﷺ عزلا يعني ليس معه سلاح قال: فأعطاني رسول الله ﷺ حجفة أو درقة، ثم بايع حتى إذا كان في آخر الناس قال: "ألا تبايعني يا سلمة" قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس وفي أوسط الناس قال: "وأيضا" قال: فبايعته الثالثة.

متفق عليه: رواه مسلم في الجهاد والسير (١٨٠٦: ١٣١) عن قتيبة بن سعيد حدثنا حاتم يعني ابن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت سلمة بن الأكوع يقول .. فذكره.

ورواه البخاري في الأحكام (٧٢٠٨) عن أبي عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة به مختصرًا. ولفظه: قال: بايعنا النبي ﷺ تحت الشجرة فقال لي: "يا سلمة ألا تبايع؟ " قلت: يا رسول الله قد بايعت في الأول قال: "وفي الثاني".

• عن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا عند رسول الله ﷺ تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال: "ألا تبايعون رسول الله؟ " وكنا حديث عهد ببيعة فقلنا قد بايعناك يا رسول الله ثم قال: "ألا تبايعون رسول الله؟ " فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، ثم قال: "ألا تبايعون رسول الله؟ قال: فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، فعلام نبايعك؟ قال: "على أن تعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئا، والصلوات الخمس، وتطيعوا وأسر كلمة خفية - ولا تسألوا الناس شيئا".

فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحدًا يناوله إياه.