الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
يذكيه إلا قطع المذابح لا أعلم فيه خلافًا بين أهل العلم وضعفوا هذا الحديث لأن راويه مجهول".
ولذا قال أبو داود عقب الحديث: "وهذا لا يصلح إلا في المتردية والمتوحش".
٨ - باب ما جاء في ذكاة الجنين
• عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: اذكاة الجنين ذكاةُ أمه".
حسن: رواه أحمد (١١٣٤٣)، وصححه ابن حبان (٥٨٨٩) من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الودّاك جبر بن نوف، عن أبي سعيد، فذكره. وانظر تفصيله في كتاب "الأضاحي".
٩ - باب ما جاء في سلخ الشاة
• عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ مر بغلامٍ يسلخُ شاةً، فقال له رسول الله ﷺ: "تنحَّ حتى أريكَ"، فأدخل يده بين الجلد واللحم، فدحس بها حتى توارت إلى الإبط، ثم مضى، فصلى للناس ولم يتوضّأ.
وزاد في رواية: "يا غلام، هكذا فأسلخْ".
حسن: رواه أبو داود (١٨٥)، وابن ماجه (٣١٧٩)، وصحَّحه ابن حبان (١١٦٢) كلهم من طريق مروان بن معاوية، ثنا هلال بن ميمون الجهني، ثنا عطاء بن يزيد الليثي، قال: لا أعلمه إلا عن أبي سعيد الخدري، فذكره.
والرواية الأخرى عند ابن ماجه.
وإسناده حسن من أجل هلال بن ميمون، فإنه حسن الحديث.
١٠ - باب الاجتناب من ذبح الشاة الحلوب
• عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: "ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ " قالا: الجوع يا رسول الله. قال: "وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما قوموا". فقاموا معه، فأتى رجلا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأةُ قالت: مرحبا وأهلا. فقال لها رسول الله ﷺ: "أين فلان؟ "، قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله ﷺ وصاحبيه، ثم قال: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني، قال: فانطلق، فجاءهم بعذقٍ، فيه بُسرٌ وتمرٌ ورطبٌ. فقال: كلوا من هذه، وأخذ المدية، فقال له رسول الله ﷺ: "إياك والحلوب". فذبح لهم فأكلوا من الشاة، ومن ذلك العذق وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا قال رسول الله ﷺ لأبي بكر