الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
جموع ما جاء في الذبح
١ - باب تحريم الذبح لغير الله ولعن فاعله
قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [سورة البقرة: ١٧٣].
وقال أيضا: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [سورة المائدة: ٣].
والإهلال في اللغة: رفع الصوت.
ومعنى قوله: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ أي ما ذبح على الأنصاب والأنداد والأزلام ونحو ذلك باسم آلهتهم مما كانت الجاهلية يذبحون.
• عن أبي الطفيل قال: سئل عليٌّ: أَخَصّكم رسول الله ﷺ بشيء؟ فقال ما خصنا رسول الله ﷺ بشيء لم يعم به الناس كافة إلا ما كان في قِراب سيفي هذا قال: فأخرج صحيفةً مكتوبٌ فيها: "لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من سرق منار الأرض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى محدثا".
صحيح: رواه مسلم في الأضاحي (١٩٧٨: ٤٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر سليمان بن حبان، عن منصور بن حيان، عن أبي الطفيل قال: فذكره.
• عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ: أنه لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح، وذاك قبل أن ينزل على رسول الله ﷺ الوحيُ، فقدَّم إليه رسولُ الله ﷺ سفرةً فيها لحمٌ، فأبى أن يأكل منها، ثم قال: إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه.
وفي رواية: أن النبي ﷺ لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح، قبل أن ينزل على النبي ﷺ الوحي فقُدِّمَتْ إلى النبي ﷺ سفرة، فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد: إني لستُ آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه، وأن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء الماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله إنكارًا لذلك، وإعظامًا له.