Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ٤٣٧

٤ - باب القصاص في قتل العمد إلا إذا عفا أولياء المقتول

قال الله تعالى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥].

وقال تعالى: ﴿عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨].

• عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة".

متفق عليه: رواه البخاري في الديات (٦٨٧٨)، ومسلم في القيامة (١٦٧٦) كلاهما من طريق الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، فذكره.

وأولياء المقتول هم الورثة رجالًا ونساءً.

٥ - باب الترغيب في العفو عن القصاص

قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [المائدة: ٤٥].

عن عبد الله بن عمرو أنه قال: هدم عنه من ذنوبه مثل ذلك.

واه أبو بكر بن أبي شيبة (٩/ ٤٣٨) عن وكيع، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن الهيثم بن الأسود، عن عبد الله بن عمرو فذكره. والهيثم بن الأسود "صدوق".

ورُوي عنه مرفوعًا ولا يصح. وعن ابن عباس قال: للجارح، وأجر المجروح على الله.

رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٩/ ٤٣٩ - ٤٤٠) عن الفضل بن دُكين ويحيى بن آدم، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره. رواه عنه ابن أبي عاصم في الديات (٢٧٨) واللفظ له، وإسناده صحيح وسفيان هو الثوري روي عن عطاء قبل الاختلاط.

• عن وائل بن حجر قال: إني لقاعد مع النبي ﷺ إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة فقال: يا رسول الله! هذا قتل أخي. فقال رسول الله ﷺ: "أقتلته؟ " فقال: إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة قال: نعم قتلته. قال: "كيف قتلته؟ " قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة، فسبّني فأغضبني، فضربته بالفأس على قرنه فقتلته. فقال له النبي ﷺ: "هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟ " قال: ما لي مال إلا كسائي وفأسي. قال: "فترى قومك يشترونك؟ " قال: أنا أهون على قومي من ذاك. فرمى إليه بنسعته وقال: "دونك صاحبك" فانطلق به الرجل. فلما ولّى قال رسول الله ﷺ: "إن قتله فهو مثله" فرجع، فقال: يا رسول الله، إنه بلغني أنك قلت: "إن قتله فهو مثله"، وأخذته بأمرك. فقال رسول الله ﷺ: "أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك؟ ". قال: يا نبي