الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الله! لعله قال: بلى، قال: "فإن ذاك كذاك" قال: فرمى بنسعته وخلّى سبيله.
صحيح: رواه مسلم في القيامة (١٦٨٠: ٣٢) عن عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا أبو يونس، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، حدثه، أن أباه حدثه، فذكره.
• عن أبي هريرة قال: قتل رجل على عهد رسول الله ﷺ فرفع ذلك إلى النبي ﷺ، فدفعه إلى ولي المقتول، فقال القاتل: يا رسول الله! والله ما أردت قتله، فقال رسول الله ﷺ للولي: "أما إنه إن كان صادقًا، ثم قتلته دخلت النار" قال: فخلّى سبيله. قال: وكان مكتوفًا بنسعة فخرج يجر نسعته، فسُمِّي ذا النسعة.
صحيح: رواه أبو داود (٤٤٩٨)، والترمذي (١٤٠٧) والنسائي (٤٧٢٢) وابن ماجه (٢٦٩٠) كلهم من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره.
قال الترمذي: "حسن صحيح". والنسعة: حبل.
• عن أنس بن مالك قال: أتى رجل بقاتل وليه إلى رسول الله ﷺ فقال له النبي ﷺ: "اعف" فأبى. فقال: "خذ أرشك" فأبى. قال: "اذهب فاقتله، فإنك مثله" قال: فلُحق به. فقيل له: إن رسول الله ﷺ قد قال: "اقتله فإنك مثله" فخلى سبيله. قال: فرئي يجر نسعته ذاهبا إلى أهله. قال: كأنه قد كان أوثقه.
حسن: رواه ابن ماجه (٢٦٩١) والنسائي (٤٧٣٠) وابن أبي عاصم في الديات (١٠١, ٢٢١) كلهم من حديث ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك فذكره.
وإسناده حسن من أجل ضمرة بن ربيعة وشيخه ابن شوذب واسمه عبد الله وهما صدوقان.
وقال ابن ماجه: قال أبو عمير في حديثه. قال ابن شوذب، عن عبد الرحمن بن القاسم: فليس لأحد بعد النبي ﷺ أن يقول: "اقتله فإنك مثله" قال ابن ماجه: هذا حديث الرملين، ليس إلا عندهم. انتهى.
وقال ابن أبي عاصم: كأن معناه في قول النبي ﷺ: إنك إن قتلته فأنت مثله، لأمر أطلع الله نبيه ﷺ.
• عن أنس قال: ما رفع إلى رسول الله ﷺ أمر فيه القصاص، إلا أمر فيه بالعفو.
حسن: رواه أبو داود (٤٤٩٧) والنسائي (٤٧٨٣، ٤٧٨٤) وابن ماجه (٢٦٩٢) وأحمد (١٣٢٢٠) والبيهقي (٨/ ٥٤) كلهم من حديث عبد الله بن بكر المزني، حدثنا عطاء بن أبي ميمونة قال: ولا أعلمه إلا عن أنس بن مالك فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني البصري فإنه حسن الحديث.
وفي الباب ما رُوي عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: "من أُصيب بشيء في جسده فتركه لله، كان كفارة له".