الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
والبيهقي (١٠/ ١٣٤) وأحمد (٩٦٦٦) كلّهم من حديث ابن عجلان، عن سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة فذكره؟
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".
قلت: إسناده حسن من أجل ابن عجلان فإنه حسن الحديث واستشهد به مسلم.
وقوله: "أحرج حق الضعيفين" أي أحرم مالهما على من ظلمهما.
١٨ - باب القضاء بالتحكيم
• عن شريح بن هانئ، عن أبيه، أنه لما وفد إلى رسول الله ﷺ وسمعه وهم يكنون هانئا أبا الحكم. فدعاه رسول الله ﷺ فقال له: "إنَّ الله هو الحكم، وإليه الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟ " قال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضي كلا الطرفين. قال: "ما أحسن من هذا، فما لك من الولد؟ ". قال: لي شريح، وعبد الله، ومسلم، قال: "فمن أكبرهم؟ " قال: شريح، قال: "فأنت أبو شريح" فدعا له ولولده.
صحيح: رواه النسائيّ (٥٣٨٧)، عن قُتَيبة قال: حَدَّثَنَا يزيد وهو ابن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن شريح بن هانئ، عن أبيه فذكره.
وإسناده صحيح. قد ثبت التحكيم في شأن الزوجين، وجزاء الصيد، وتحكيم سعد في قضية بني قريظة.
والتحكيم جائز غير لازم، وإنما هو فتوى للطرفين إذا شاؤوا أخذوا به، وإن لم يشاؤوا لجأوا إلى السلطان.
١٩ - باب طلب الحاكم من الخصم العفو
• عن وائل بن حجر قال: إني لقاعد مع النَّبِيّ ﷺ إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة فقال: يا رسول الله! هذا قتل أخي. فقال رسول الله ﷺ: "أقتلته؟ " قال: نعم قتلته. قال: "كيف قتلته؟ " قال: كنت أنا وهو نتخبط من شجرة، فسبَّني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته. فقال له النَّبِيّ ﷺ: هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟ " قال: ما لي إِلَّا كسائي وفاسي: قال: "فترى قومك يشترونك؟ " قال: أنا أهون على قومي من ذاك. فرمى إليه بنسعته وقال: "دونك صاحبك" فانطلق به الرّجل. فلمّا ولّى قال رسول الله ﷺ: "إن قتله فهو مثله" فرجع فقال: يا رسول الله! إنه بلغني أنك قلت: "إن قتله فهو مثله"، وأخذته بأمرك. فقال رسول الله ﷺ: "أما تريد أن يبوء