Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ٣٧٨

٨ - باب حكم القاضي لا يُحِلُّ حرامًا، ولا يُحَرِّمُ حلالًا

• عن عائشة أنها قالت: كان عتبة بن أبي وقَّاص، عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقَّاص، أن ابن وليدة زمعة مني، فاقبضه إليك، قالت: فلمّا كان عام الفتح أخذه سعد. وقال: ابن أخي. قد كان عهد إلي فيه. فقام إليه عبد بن زمعة فقال: أخي. وابن وليدة أبي. ولد على فراشه. فتساوقا إلى رسول الله ﷺ فقال سعد: يا رسول الله! ابن أخيّ، قد كان عهد إليَّ فيه. وقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي. ولد على فراشه. فقال رسول الله ﷺ: "هو لك يا عبد بن زمعة" ثمّ قال رسول الله ﷺ: "الولد للفراش وللعاهر الحجر" ثمّ قال لسودة بنت زمعة: "احتجبي منه" لما رأى من شبهه بعتبة بن أبي وقَّاص. قالت: فما رآها حتَّى لقي الله ﷿.

متفق عليه: رواه مالك في الأقضية (٢٠) عن ابن شهاب، عن عروة بن الزُّبير، عن عائشة، فذكرته.

ورواه البخاريّ في الأحكام (٧١٨٢) من طريق مالك، به، مثله. ورواه مسلم في الرضاع (٣٦: ١٤٥٧) من طريق اللّيث، عن ابن شهاب، به.

• عن أم سلمة زوج النَّبِيّ ﷺ، أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّما أنا بشر، وإنكم تختصمون إليّ، فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه، فلا يأخذن منه شيئًا، فإنما أقطع له قطعة من النّار".

متفق عليه: رواه مالك في الأقضية (١) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، فذكرته.

ورواه البخاريّ في الأحكام (٧١٦٩) من طريق مالك، به، مثله.

ورواه مسلم في الأقضية (٤: ١٧١٣) من طريق أبي معاوية، عن هشام بن عروة، به، فذكره.

• عن أم سلمة زوج النَّبِيّ ﷺ أن رسول الله ﷺ سمع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم فقال: إنّما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم، فلعلَّ بعضكم أن يكون أبلغ من بعض، فأحسب أنه صادق فأقضي له بذلك، فمن قضيت له بحق مسلم، فإنما هي قطعة من النّار، فليأخذها أو ليتركها".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الأحكام (٧١٨١)، ومسلم في الأقضية (٥: ١٧١٣) كلاهما من طريق ابن شهاب الزّهريّ، أخبرني عروة بن الزُّبير، أن زينب ابنة أبي سلمة أخبرته، أن أم سلمة زوج النَّبِيّ ﷺ أخبرته، فذكرته.