Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٨٦

عن أم العلاء فذكرته.

وإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال البخاري إلا أن المنذري قال في الترغيب: "حسن".

• عن فاطمة الخزاعية، وكانت قد أدركت عامة أصحاب رسول الله ﷺ، أن رسول الله ﷺ عاد امرأة من الأنصار، وهي وجعة، فقال لها رسول الله ﷺ: "كيف تجدينك؟ " فقالت: بخير يا رسول الله، وقد بَرَّحت بي أم ملدم -تريد الحُمَّي- فقال لها رسول الله ﷺ: "اصبري، فإنها تُذهب من خبث الإنسان كما يُذْهب الكير من خبث الحديد".

صحيح: رواه عبد الرزاق (٣٠٣٠٦) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٠٥) عن معمر، عن الزهري، قال: حدثتني فاطمة الخزاعية، فذكرت الحديث.

قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٣٠٧): "رجاله رجال الصحيح".

وفاطمة الخزاعية ليست صحابية، ولكنها تروي عن الصحابة، وجهالة الصحابة لا تضر. وقول الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح" ليس بصحيح، فإن فاطمة ليست من رواة الصحيح.

١٣ - باب عيادة النساء الرجالَ إذا أُمن من الفتنة

• عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: لما قدم النبي ﷺ المدينة، وُعِك أبو بكر وبلال. قالت: فدخلت عليهما فقلت: يا أبتِ! كيف تَجِدُك؟ ويا بلال! كيف تَجِدُك؟ قالت: فكان أبو بكر إذا أخذتْه الحُمَّى يقول:

كل امرئٍ مُصبَّحٌ في أهله ... والموت أدنى من شِراك نعله

وكان بلال إذا أُقْلِع عنه يرفَعُ عَقيرتَه فيقول:

ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةً ... بوادٍ وحولي إذْخِرٌ وجَليلُ

وهل أَرِدَنْ يومًا مِياهَ مجِنَّةٍ ... وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيلُ

قالت عائشة: فجئت رسول الله ﷺ فأخبرتُه فقال: "اللَّهم! حَبِّبْ إلينا المدينة كحبِّنا مكة أو أشدَّ وصَحِّحْها وبارِكْ لنا في صاعِها ومدَّها وانقُل حمَّاها فاجعلها بالجحفة".

متفق عليه: رواه مالك في كتاب الجامع (١٤) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.

ورواه البخاري في المناقب (٣٩٢٦)، وفي كتاب المرضى (٥٦٥٤) من طريقين عن مالك به مثله.