Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٨٥

١١ - باب من آداب عيادة المريض أن لا يتكلم عنده بكلام يُزعجه

• عن ابن عباس قال: لما حُضِر رسول الله ﷺ وفي البيت رجال، فيهم عمر بن الخطاب قال النبي ﷺ: "هَلُمَّ أَكتبْ لكم كتابًا لا تضلوا بعده" فقال عمر: إن النبي ﷺ قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتابُ الله. فاختلف أهل البيت فاختصموا. منهم من يقول: قَرِّبوا يكتب لكم النبي ﷺ كتابًا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر. فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي ﷺ قال رسول الله ﷺ: "قوموا". وفي رواية: "قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع"، قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ﷺ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم.

متفق عليه: رواه البخاري في المرضى (٥٦٦٩)، ومسلم في الوصية (١٦٣٧/ ٢٢) كلاهما من حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عتبة، عن ابن عباس فذكره.

١٢ - باب عيادة النبي ﷺ النساء

• عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ دخل على أم السائب، أو أم المسيب فقال: "ما لك يا أم السائب، أو يا أم المسيب! تزفزفين؟ " قالت: الحُمَّى لا بارك الله فيها. فقال: "لا تَسُبِّي الحُمَّى، فإنها تُذهب خطايا بني آدم كما يُذهب الكيرُ خبَثَ الحديد".

صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (٢٥٧٥) عن عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يزيد بن زُريع، حدثنا الحجاج الصواف، حدثني أبو الزبير، حدثنا جابر بن عبد الله فذكره.

ورواه الحاكم (١/ ٣٤٦) من وجه آخر عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ عاد امرأة من الأنصار فقال لها: "أهي أم ملدم؟ " قالت: نعم، فلعنها الله. فقال رسول الله ﷺ: "لا تُسبيها، فإنها تغسل ذنوب العبد كما يذهب الكير خبَثَ الحديد".

وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجه مسلم بغير هذا اللفظ من حديث حجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير".

قلت: وهو كما قال. وحجاج بن أبي عثمان هو الحجاج الصواف كما مضي.

• عن أم العلاء قالت: عادني رسول الله ﷺ وأنا مريضة فقال: "أبشري يا أمّ العلاء! فإن مرض المسلم يُذهب الله به خطاياه كما تُذهب النارُ خبث الذهب والفِضَّة".

صحيح: رواه أبو داود (٣٠٩٢) عن سهل بن بكار، عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير،