Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٢١

كشف) من طريق محمد بن عمر بن واقد، ثنا إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكر مثله.

قال البزار: "تفرد به عكرمة، عن ابن عباس، وفيه الواقدي". وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٣): "فيه الواقدي، وفيه كلام كثير، وقد وُثِّق".

٦ - باب ما يُقال عند المصيبة

• عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "من أصابته مصيبة فقال كما أمر الله: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ اللهم أجرني في مصيبتي، وأعقبني خيرًا منها، إلَّا فعل الله ذلك به".

قالت أم سلمة: فلمَّا توفي أبو سلمة، قلتُ ذلك. ثمَّ قلت: ومن خير من أبي سلمة؟ . فأعقبها الله رسولَ الله ﷺ فتزوَّجها.

وفي رواية: "ما من مسلم تُصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله به: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلِف لي خيرًا منها، إلَّا خلف الله له خيرًا منها".

قالت: فلمَّا مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة؟ أوّل بيتٍ هاجر إلى رسول الله ﷺ، ثمَّ إنِّي قلتها، فأخلف الله لي رسولَ الله ﷺ.

قالت: أرسل إليَّ رسول الله ﷺ حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له. فقلتُ: إنَّ لي بنتًا وأنا غيور. فقال: "أمَّا ابنتها؛ فندعو الله أن يُغنيها عنها، وأدعو الله أن يذهب بالغيرة".

صحيح: رواه مالك في الجنائز (٤٢) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ، فذكرته.

والرواية الثانية رواها مسلم في الجنائز (٩١٨) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرني سعد بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن ابن سفينة، عن أم سلمة، فذكرت مثله.

وقد رُوي عن أبي سلمة أنَّه سمع النبي ﷺ يقول: "ما من مسلم يُصاب بمصيبةٍ فيفزع إلى ما أمر الله به من قوله: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ اللَّهم عندك احتسبتُ مصيبتي، فأجرني فيها، وعَوِّضني منها، إلَّا آجره الله عليها، وعاضه خيرًا منها".

رواه ابن ماجه (١٥٩٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة، عن أمِّه أمّ سلمة، عن أبي سلمة، فذكر مثله.

وعبد الملك بن قدامة ضعيف، وأبوه قدامة "مقبول" لأنَّه توبع، ولكن وقع فيه اضطراب، وهو ما