Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٣/ ٦١٦

مالكٍ، فذكر نحوه. والمبارك بن فضالة مدلس ومختلف فيه، إلَّا أنَّ الإمام أحمد قال: "ما رواه عن الحسن يحتج به، وقد صرَّح بالتحديث، فانتفت عنه تهمة التدليس.

٣ - باب موضع المنبر من المسجد

• عن سلمة بن الأكوع، أنَّه كان يتحرَّي موضع مكان المصحف يسبِّح فيه. وذكر أنَّ رسول الله ﷺ كان يتحرَّى ذلك المكان. وكان بين المنبر وبين القبلة قدر ممرِّ الشاةِ.

وفي رواية: كان يتحرَّى الصلاةَ عند الأُسطوانة التي عند المصحف. فقيل له: أراكَ تتحرَّى الصلاةَ عند هذه الأُسطوانة. قال: رأيتُ رسول الله ﷺ يتحرَّى الصلاةَ عندها.

متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (٥٠٢) ومسلم في الصلاة (٥٠٩) كلاهما من حديث المكي ابن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد بن أبي عُبيد، عن سلمة بن الأكوع، فذكر مثلَه. واللفظ لمسلمٍ.

وقوله: "مكان المصحف" أي المكان الذي وُضع فيه صندوق المصحف في المسجد النبوي، وهو المصحف الذي سُمِّي إمامًا في عهد عثمان ﵁. وكان في ذلك المكان أُسطوانة تُعرف بأُسطوانة المهاجرين. وكانت متوسِّطةً في الروضةِ المكرَّمة. قال الحافظ ابن حجر: "وجدتُ في "تاريخ المدينة" لابن النجار: أنَّ المهاجرين من قُريشٍ كانوا يجتمعون عندها". ولكن تعقب السمهودي هذا القول وذكر بأنه وهم، وأن الأسطوانة المشار إليها التي كان النبي ﷺ يصلي إليها هي التي عن يمين الواقف في المصلي الشريف من جهة القبلة.

٤ - باب قراءة القرآن على المنبر

• عن يعلى أنَّه سمع النبيَّ ﷺ يقرأ على المنبر: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف ٧٧].

متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (٣٢٦٦) ومسلم في الجمعة (٨٧١) كلاهما من طريق سفيان، عن عمرو، سمع عطاءً يُخبِرُ عن صفوان بن يَعلى، عن أبيه، فذكر الحديثَ.

• عن جابر بن سمرةَ قال: كانت للنبي ﷺ خطبتان يجلس بينهما. يقرأ القرآن، ويُذكِّر الناسَ.

وفي رواية: أنَّ رسول الله ﷺ كان يخطب قائمًا ثمَّ يجلس، ثمَّ يقوم فيخطب قائمًا، فمن نبَّأك أنَّه كان يخطب جالسًا فقد كذبَ، فقد والله! صلَّيتُ معه أكثر من ألفي صلاةٍ.

صحيحٌ: رواه مسلم في الجمعة (٨٦٢) من طريق أبي الأحوص، عن سماك، عن جابر بن سمرة، فذكر الحديثَ.

والرواية الثانية رواها من طريق أبي خيثمة، عن سماكٍ.