الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
جموع أبواب خطبة الجمعة
١ - باب صفة خطبة النبي ﷺ، وما يُقال على المنبر
• عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة قائمًا، ثمَّ يجلس، ثمَّ يقوم، كما تفعلون اليوم.
متفق عليه: رواه البخاري في الجمعة (٩٢٠) ومسلم في الجمعة (٨٦١) كلاهما من طرق عن خالد بن الحارث، قال: ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمرَ، فذكر الحديثَ. واللفظ لمسلمٍ، ولفظ البخاري مثله إلَّا أنَّه لم يذكر: "يوم الجمعة". ولأبي داود (١٠٩٢)، من طريق العمري، عن نافع به: كان النبي ﷺ يخطب خطبتين: كان يجلس إذا صعد المنبر حتَّى يفرغ، أُراه قال: "المؤذِّن" ثمَّ يقوم فيخطب، ثمَّ يجلس فلا يتكلَّم، ثمَّ يقوم فيخطب.
• عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرَّت عيناه، وعلا صوته، واشتدَّ غضبه، حتَّى كأنَّه منذر جيشٍ، يقول: "صبَّحكم ومسَّاكم". ويقول: "أمَّا بعد: فإنَّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدى محمد، وشر الأمورِ محدثاتها، وكل بدعةٍ ضلالةٌ". ثمَّ يقول: "أنا أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسه، من ترك مالًا فلأهلهِ، ومن ترك دينًا فإليَّ وعليَّ".
وفي رواية: كانت خطبة النبي ﷺ يوم الجمعة يحمد اللهَ ويُثني عليه، ثمَّ يقول على إثر ذلك وقد علا صوته .. ثمَّ ساق الحديثَ بمثله.
وفي رواية أخرى: كان رسول الله ﷺ يخطب الناسَ، يحمد الله، ويُثني عليه بما هو أهله. ثمَّ يقول: "من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هاديَ له، وخير الحديث كتاب الله".
صحيحٌ: رواه مسلم في الجمعة (٨٦٧)، من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، فذكره.
والرواية الثانية رواها من طريق سليمان بن بلالٍ، حدَّثني جعفر بن محمد به.
والرواية الثالثة رواها من طريق سفيان، عن جعفر، عن أبيه.
• عن جابر بن سمرة قال: كانت للنبي ﷺ خطبتان، يجلس بينهما يقرأ القرآن،