Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٩/ ١٩٩

وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ»، وَأَبُو دَاوُدَ فِي «سُنَنِهِ»، وَالتِّزْمِذِيُّ فِي «جَامِعِهِ»، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَعَلَّهُ سَيُدْرِكُهُ مَنْ رَآنِي، وَسَمِعَ كَلَامِي». وَهَذَا مِمَّا قَدْ يَتَقَوَّى بِهِ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِهَذَا، وَلَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ غَرَابَةٌ، وَلَعَلَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُبَيَّنَ لَهُ ﷺ مِنْ أَمْرِ الدَّجَّالِ مَا بُيِّنَ فِي ثَانِي الْحَالِ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي قِصَّةِ الْخَضِرِ كَلَامَ النَّاسِ فِي حَيَاتِهِ، وَدَلَّلْنَا عَلَى وَفَاتِهِ بِأَدِلَّةٍ أَسْلَفْنَاهَا هُنَالِكَ، فَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَلْيَتَأَمَّلْهَا فِي قَصَصِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

ذِكْرُ مَا يَعْصِمُ مِنَ الدَّجَّالِ

فَمِنْ ذَلِكَ الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ فِتْنَتِهِ، فَقَدْ ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ، مِنْ غَيْرِ