Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل في مجيء الرب ﷾ كما يشاء يوم القيامة لفصل القضاء بين خلقه

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٩/ ٤٧٣

فَصْلٌ فِي مَجِيءِ الرَّبِّ ﷾ كَمَا يَشَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ بَيْنَ خَلْقِهِ

ذُكِرَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ إِذَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَشَفَعَ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ لِيَفْصِلَ بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَعَالَى: أَنَا آتِيكُمْ فَأَقْضِي بَيْنَكُمْ. ثُمَّ يَرْجِعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَقِفُ مَعَ النَّاسِ فِي مَقَامِهِ الْأَوَّلِ، فَحِينَئِذٍ تَنْشَقُّ السَّمَاوَاتُ بِغَمَامِ النُّورِ، وَتُنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا، فَيَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَهُمْ قَدْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، فَيُحِيطُونَ بِهِمْ دَائِرَةً، ثُمَّ تَنْشَقُّ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ فَتَنْزِلُ مَلَائِكَتُهَا وَهُمْ قَدْرُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَقَدْرُ مَلَائِكَةِ سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُحِيطُونَ بِمَنْ هُنَاكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ دَائِرَةً، ثُمَّ كَذَلِكَ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وَالرَّابِعَةِ، ثُمَّ الْخَامِسَةِ، ثُمَّ السَّادِسَةِ، ثُمَّ السَّابِعَةِ، فَكُلُّ أَهْلِ سَمَاءٍ تُحِيطُ بِمَنْ قَبْلَهُمْ دَائِرَةً، ثُمَّ تَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ الْكَرُوبِيُّونَ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَمَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَلَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّعْظِيمِ; يَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، سُبْحَانَ الَّذِي يُمِيتُ الْخَلَائِقَ وَلَا يَمُوتُ. ثُمَّ يَأْتِيهِمُ اللَّهُ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي «الْأَهْوَالِ»: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ الرِّيَاحِيِّ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِذَا