Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٩/ ٢٤١

ذِكْرُ تَخْرِيبِ الْكَعْبَةِ، شَرَّفَهَا اللَّهُ، عَلَى يَدَيْ ذِي السُّوَيْقَتَيْنِ الْأَفْحَجِ الْحَبَشِيِّ،

قَبَّحَهُ اللَّهُ

وَرُوِّينَا عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ فِي «التَّفْسِيرِ» عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ [الْأَنْبِيَاءِ: ٩٦] أَنَّ أَوَّلَ ظُهُورِ ذِي السُّوَيْقَتَيْنِ فِي أَيَّامِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ﵇، وَذَلِكَ بَعْدَ هَلَاكِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ طَلِيعَةً مَا بَيْنَ السَّبْعِمِائَةِ إِلَى الثَّمَانِمِائَةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِلَيْهِ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا يَمَانِيَّةً طَيِّبَةً، فَتُقْبَضُ فِيهَا رُوحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ، ثُمَّ يَبْقَى عَجَاجٌ مِنَ النَّاسِ، يَتَسَافَدُونَ كَمَا تَتَسَافَدُ الْبَهَائِمُ. ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ: وَتَكُونُ السَّاعَةُ قَرِيبَةً حِينَئِذٍ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ عِيسَى ﵇ يَحُجُّ بَعْدَ نُزُولِهِ إِلَى الْأَرْضِ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيُحَجَّنَّ هَذَا الْبَيْتُ، وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ». انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ، فَرَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ