Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر أسماء يوم القيامة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٩/ ٣٥٩

وَفِيهِمَا قِصَّةُ الَّذِي عَهِدَ إِلَى بَنِيهِ إِذَا مَاتَ أَنْ يَحْرِقُوهُ، ثُمَّ يَذْرُوا - يَوْمَ رِيحٍ - نِصْفَ رَمَادِهِ فِي الْبَرِّ وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ. وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَدَّخِرْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنَةً وَاحِدَةً. فَلَمَّا مَاتَ فَعَلَ بِهِ بَنُوهُ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ. فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ غَفَرَ لَهُ.

وَعَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَقَابِرَ نِصْفَ النَّهَارِ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْقُبُورِ كَأَنَّهُمْ قَوْمٌ صُمُوتٌ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ مَنْ يُحْيِيكُمْ ويَنْشُرُكُمْ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْبِلَى. فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ مِنْ بَعْضِ تِلْكَ الْحُفَرِ: يَا صَالِحُ، وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ [الرُّومِ: ٢٥]. قَالَ: فَخَرَرْتُ وَاللَّهِ مَغْشِيًّا عَلَيَّ.

ذِكْرُ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْحَقِّ الْإِشْبِيلِيُّ فِي كِتَابِ «الْعَاقِبَةِ»: يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَمَا أَدْرَاكَ