Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر عيسى ﵊ وكلام الرب معه يوم القيامة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٩/ ٤٨٨

الْأَنْبِيَاءُ وَالْعُلَمَاءُ، وَالرَّبَّانِيُّونَ، وَالْأَحْبَارُ، وَالْعُبَّادُ، وَالزُّهَّادُ، وَالصَّالِحُونَ، وَالْمُؤْمِنُونَ، وَالْمُسْلِمُونَ، وَالْمُلُوكُ، وَالسَّادَاتُ، وَالْكُبَرَاءُ، وَطَالَتْ أَيَّامُهُمْ فِي أَرْغَدِ عَيْشٍ وَأَطْيَبِهِ، مَعَ الْقَهْرِ، وَالْغَلَبَةِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ قَاطِبَةً، وَلَا سِيَّمَا فِي زَمَنِ دَاوُدَ، وَسُلَيْمَانَ، ﵉، وَقَدْ مَدَحَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ تَعَالَى: وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ [الْأَعْرَافِ: ١٥٩]، وَقَالَ: وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ [الْأَعْرَافِ: ١٦٨]. وَقَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا [مَرْيَمَ: ١٥٨]. وَقَالَ تَعَالَى: وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ [الْجَاثِيَةِ: ١٦، ١٧]، وَقَدْ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ كَثِيرًا فِي الْقُرْآنِ. وَقَدْ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ سَوَادًا عَظِيمًا قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ، فَظَنَّهَا أُمَّتَهُ، فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ. وَالْآيَاتُ وَالْأَحَادِيثُ فِي فَضْلِ مُوسَى ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ كَثِيرَةٌ جِدًّا.

ذِكْرُ عِيسَى، ﵊، وَكَلَامِ الرَّبِّ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ [الْمَائِدَةِ: ١١٦]، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. وَهَذَا السُّؤَالُ مِنَ اللَّهِ