Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي كلام الرب تعالى مع نوح ﵇ وسؤاله إياه عن البلاغ

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٩/ ٤٨٤

بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَا أَنْتُمْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَحْمَرِ ".

كَلَامُ الرَّبِّ تَعَالَى مَعَ نُوحٍ، ﵇، وَسُؤَالُهُ إِيَّاهُ عَنِ الْبَلَاغِ

كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ [الْأَعْرَافِ: ٦].

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُدْعَى نُوحٌ، ﵇، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُدْعَى قَوْمُهُ، فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ» أَوْ: «مَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ». قَالَ: «فَيُقَالُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ». قَالَ: «فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا [الْبَقَرَةِ: ١٤٣]. قَالَ:» وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ «، قَالَ:» فَيُدْعَوْنَ، فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالْبَلَاغِ «. قَالَ:» ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ «.

وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ طُرُقٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.