Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٦٠٣

ويُعرف (١) أنه مرَّ بها (٢). وتلك رائحة نفسه وقلبه (٣). وكانت رائحة عَرَقه من أطيب شيء (٤)، وذلك تابعٌ لطيبِ نفسه وبدنه.

وأخبر ــ وهو أصدق البشر ــ أنَّ الروحَ عند المفارقة يوجد لها كأطيب نفحةِ مسكٍ وُجِدت على وجه الأرض، أو كأنتن ريحِ جيفةٍ وُجِدت على وجه الأرض (٥). ولولا الزكامُ الغالب لشمَّ الحاضرون ذلك. على أنَّ كثيرًا من الناس (٦) يجد ذلك، وقد أخبر به غيرُ واحد، ويكفي فيه خبر الصادق المصدوق. وكذلك أخبر بأن أرواح المؤمنين مشرقةٌ، وأرواحَ الكفار سُودٌ (٧).

وبالجملة فكيفياتُ النفوس أظهرُ من أن ينكرها إلا مَن هو مِن أجهلِ الناس بها (٨).

فصل

قولكم في الثامن عشر: لو كانت (٩) جسمًا لوجب أن تقع تحت جميع