الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٢٦٩
فصل
وأما المسألة الرابعة عشرة (١)
وهي قوله: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟ (٢)
فجوابها أنه نوعان:
نوع دائم، سوى ما وردَ في بعض الحديث (٣) أنه يخفَّف عنهم ما بين النفختين، فإذا قاموا من قبورهم قالوا: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ (٤) [يس: ٥٢].
ويدلُّ على دوامه قوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦].
ويدلُّ عليه ما تقدَّم (٥) في حديث سَمُرة الذي رواه البخاري في رؤيا النبي ﷺ وفيه: «فهو يُفعَل به ذلك إلى يوم القيامة». وفي [٥٧ ب] حديث ابن عبّاس في قصة الجريدتين: «لعله يخفَّف عنهما ما لم يَيْبَسا». فجعل التخفيف مقيَّدًا بمدّة رطوبتهما فقط.