Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٧٤

فصل

وأمّا المسألة الخامسة عشرة (١)

وهي: أين (٢) مستقرُّ الأرواح ما بين الموت إلى القيامة؟ هل هي في السماء أم (٣) في الأرض؟ وهل هي في الجنة والنار (٤) أم لا؟ وهل تُودَع في أجساد غير أجسادها التي كانت فيها، فتنعَّم وتعذَّب فيها، أم تكون مجرَّدة؟

فهذه مسألة عظيمة تكلَّم فيها الناس، واختلفوا فيها. وهي إنما تُتلقَّى من السمع فقط، واختُلِف في ذلك (٥).

فقال قائلون: أرواح المؤمنين عند الله في الجنة ــ شهداء كانوا أم غير شهداء ــ إذا لم يحبسهم عن الجنة كبيرةٌ ولا دَيْن، وتلقَّاهم (٦) ربّهم بالعفو عنهم والرحمة لهم. وهذا مذهب أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو (٧).