Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٦٠٤

الحواسِّ أو تحت حاسة منها، إلى آخره.

فجوابه بمنع (١) اللزوم، فإنكم لم تذكروا عليه شبهةً فضلًا عن دليل. ومَع (٢) انتفاءِ اللازم، فإن الروح تُدرَك بالحواسِّ، فتُلمَس، وتُرى، وتُشَمُّ لها الرائحة الطيبة والخبيثة، كما تقدم في النصوص المستفيضة، ولكن لا نشاهد نحن ذلك.

وهذا الدليل لا يمكن مَن يصدِّقُ الرسلَ أن يحتجَّ به، فإن الملَك جسم ولا يقع تحت حاسَّة من حواسنا، وكذلك الجنُّ والشياطين أجسام لِطاف لا تقع تحت حواسنا (٣).

والأجسام متفاوتة في ذلك تفاوتًا كثيرًا، فمنها ما يدرَك بأكثر الحواس، ومنها ما لا يدرَك (٤) بأكثرها، ومنها ما يدرَك بحاسَّة واحدة. ومنها ما لا ندرِكه نحن (٥) في الغالب، وإن أُدرِك في بعض الأحوال؛ لكونه لم يُخلَق (٦)