Skip to content

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥١٨

مترادفان بمعنى واحد، ومعناهما واحد.

وقد ضبط أبو عبد الله بن الخطيب (١) مذاهب الناس في النفس، فقال (٢): «ما يشير إليه كلُّ إنسان بقوله: (أنا) إما أن يكون جسمًا، أو عرَضًا ساريًا في الجسم، أو لا جسمًا ولا عرَضًا ساريًا فيه.

أما [١١٦ ب] القسم الأول، وهو أنه جسم، فذلك الجسم إما أن يكون هو هذا البدنَ، وإما أن يكون جسمًا مشاركًا لهذا (٣) البدن، وإما أن يكون خارجًا عنه.

وأما القسم الثالث (٤)، وهو أن نفس الإنسان عبارة عن جسم خارجَ هذا (٥) البدن، فهذا لم يقُلْه أحد.

وأما القسم الأول، وهو أن الإنسان عبارةٌ عن هذا البدنِ والهيكلِ المخصوص، فهو قول جمهور الخلق، وهو المختار عند أكثر المتكلمين» (٦).