Skip to content

شرح المدائح النبوية [أبيات من دالية حسان بن ثابت - وفاته ﷺ] [٢] غسل الرجل للمرأة والعكس

شرح المدائح النبوية

صالح المغامسي

Printed page ٤/ ٦

غسل الرجل للمرأة والعكس

وغسل الميت جاء في السنة أن يكون على مكان مرتفع، وأن يتولى غسل الميت وصيه في الأول ثم آل بيته، ولا يجوز للرجل أن يغسل امرأة ولا للمرأة أن تغسل الرجل إلا في حالتين: فيجوز للرجل أن يغسل المرأة إذا كانت زوجته، أو كانت طفلة رضيعة، ولا تسمى في هذه الحالة مرأة.

والمرأة يجوز لها أن تغسل الذكر في حالتين: إذا كان الميت زوجها، أو كان طفلاً رضيعاً لا يعد له عورة، وأما غير ذلك فلا يغسل الذكر إلا الذكر ولا تغسل الأنثى إلا الأنثى.

وأبو بكر رضي الله تعالى عنه لما مات أوصى قبل أن يموت أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس رغم وجود أبنائه ووجود أبيه، فقد كان أبوه يوم ذاك كبيراً، وكذلك وجود كثير من الصحابة الذين لهم علاقة عظيمة بـ الصديق ﵁ وأرضاه، لكن لأمر ماء أراده أبو بكر أوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس، وقد تولت ﵂ وأرضاها الصديق.

والذي يعنينا أن الله جل وعلا من على علي ﵁ بأن باشر غسل رسولنا صلوات الله وسلامه عليه، ثم كفن صلوات الله وسلامه عليه، ثم قبر، والله جل وعلا جعل الأرض مأوى ومسكناً لنا ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً ?وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات:٢٥ - ٢٦]، وقال: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ [عبس:٢١].