شرح المدائح النبوية
تغسيله ﷺ
وتولى غسله أهل بيته، فباشر علي ﵁ الغسل بنفسه، وكان قثم والفضل وأبوهما العباس يقلبون الجسد الشريف الطاهر، وأسامة وشقران مولى رسول الله ﷺ يسكبان الماء، ولم تكشف لرسول الله ﷺ عورة، ثم كفن صلوات الله وسلامه عليه، ثم صلي عليه في نفس حجرة عائشة صلي عليه أرسالاً، أي: صلى الناس فراداً ليس لهم إمام، فصلى عليه أولاً عمه العباس، ثم صلى عليه بنو هاشم، ثم المهاجرون، ثم الأنصار، ثم سائر الناس، ثم حفر له ﷺ لحد في الجهة الجنوبية الغربية من حجرة عائشة، فنزل قبره علي وأسامة وقثم والفضل وشقران ﵃ جميعاً، وأودع جسد ﷺ اللحد وضم على اللحد تسع لبنات، ثم بعد أن بنيت التسع اللبنات خرج من في القبر ثم حثي التراب على القبر، هذه وفاته ﷺ وغسله ودفنه، قال حسان: وهل عدلت يوماً رزية هالك رزية يوم مات فيه محمد وما فقد الماضون مثل محمد ولا مثله حتى القيامة يفقد صلى الإله ومن يحف بعرشه والطيبون على المبارك أحمد