شرح المدائح النبوية
Printed page ١٥/ ٦
الحكمة من عدم كون النبي يقرأ ويكتب
نعود للفظ شوقي: (يا أيها الأمي) وكون النبي ﷺ لا يقرأ ولا يكتب هذه منقبة في حقه، ومذمة في غيره، فلا يأتي أحد يمتنع عن القراءة والكتابة بحجة أن النبي ﷺ لم يكن يقرأ، لكن هذه بالنسبة له ﷺ منقبة؛ حتى يقطع الله جل وعلا على أهل الإشراك ذمهم لنبيه ﷺ؛ ولهذا قال الله: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ * بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت:٤٨ - ٤٩] فعلماؤها الأمة كلهم في ميزان حسناته صلوات الله وسلامه عليه.