شرح المدائح النبوية
Printed page ١٣/ ١٠
الغيوب التي أطلع الله تعالى عليها نبيه في المعراج
قوله: تغشى الغيوب.
أي: أن الله جل وعلا أطلعك على كثير من الغيوب، ومن الغيوب التي أطلعها الله جل وعلا عليها نبيه في الإسراء والمعراج أنه ﷺ دخل الجنة، ورأى أن أكثر أهلها الفقراء، ورأى النار واطلع عليها، ورأى مالكاً خازنها، ومالك خازن النار الأول، كما أن الله جل وعلا أخبر أن مالكاً في القرآن هو القيم على هذا الأمر، قال الله تعالى في الزخرف: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف:٧٧].
ومن تلك الغيوب أنه رأى ﷺ كثيراً من الأمور التي لم يكن ليعلمها، لكن الله جل وعلا منّ عليه بذلك تثبيتاً له.