Skip to content

دروس الشيخ محمد حسن عبد الغفار أنس بن النضر

دروس الشيخ محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ١١/ ٣

أنس بن النضر

هذا أنس بن النضر يتحسر على تخلفه عن رسول الله ﷺ في بدر ويقول: (هي أول غزوة يغزوها رسول الله ﷺ ولست معه، والله لئن أبقاني الله جل في علاه إلى غزوة أخرى ليرين الله ما أصنع)، فكان صادقاً مع ربه سبحانه، ويعمل بحديث النبي ﷺ: (اصدق الله يصدقك)، فلما كان صادقاً أرى الله منه خيراً، ورأى الله منه خيراً، فإن الله سبحانه شهد لهذا الشهيد البطل - أنس بن النضر - في غزوة أحد العظيمة بالصدق، وأنزل فيه آيات بينات قال تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب:٢٣].

فـ أنس بن النضر بعدما فر الفارون وتفرق الجمع عن رسول الله ﷺ، وجده سعد بن معاذ وهو يتقدم إلى العدو فقال: يا أنس! إلى أين؟ فيقول له أنس: إيه يا سعد! والله إني لأشم رائحة الجنة دون أحد، فصدق الله فصدقه الله، إن العبد إذا مشى صادقاً مع ربه فإن الله يكشف له ألواح الغيب فيرى منها الجنة وما فيها، ويشتم رائحتها وإن أنس بن النضر واحد من هؤلاء، قال: إيه يا سعد! والله إني لأشم رائحة الجنة دون أحد، فدخل فقاتل حتى قتل ﵁ وأرضاه، ما عرف إلا ببنانه، فهم رجال صدقوا الله ما عاهدوه فصدقهم الله.