دروس الشيخ محمد حسن عبد الغفار
اتباع النبي ﷺ هو حب لله ولرسوله
فالسنة من أشرف العلوم على الإطلاق، وكفى فخراً للسنة أنها مبينة للقرآن وتتلازم معه تلازماً إلى يوم القيامة، ولذلك حث الله الأمة بأسرها على حفظ السنة والعمل بها، واتباع النبي ﷺ، وربط الإيمان باتباع النبي ﷺ، وأيضاً امتحن الذين يزعمون حبه باتباع النبي ﷺ، وجعل إبطال العمل بعدم اتباع النبي ﷺ، قال الله جل وعلا ممتحناً من زعم حب الله أو حب رسوله: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران:٣١].
وقال: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران:٣٢]، وأيضاً قال الله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥]، وقال: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب:٣٦]، وقال جل في علاه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد:٣٣]، فجعل بطلان الأعمال مربوطاً ومرهوناً بعدم اتباع رسول الله ﷺ.
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: (كل أمتي يدخل الجنة إلا من أبى، قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟! قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى).
وفي المسند بسند صحيح عن العرباض بن سارية (أن النبي ﷺ وعظهم موعظة بليغة فقالوا: كأنها موعظة مودع فأوصنا يا رسول الله! قال: من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ).
اللهم اجعلنا ممن يتمسك بسنة نبيك ﷺ.