Skip to content

دروس الشيخ محمد حسن عبد الغفار الإخلاص وآثاره في تمكين الأمة الترغيب في الإخلاص والترهيب من ضده

دروس الشيخ محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ١٧/ ٤

الترغيب في الإخلاص والترهيب من ضده

والإخلاص هو: تجريد العمل ابتغاء وجه الله، أو هو: دوام النظر للخالق دون النظر إلى المخلوق، وفي الصحيحين عن عمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه قال: قال رسول الله ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه)، وقد حذر الله رسوله والصحابة الأخيار من الشرك أيما تحذير، فقال لرسوله وهو أخلص الأمة، بل هو أخلص البشر على الإطلاق: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر:٦٥]، وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ وأرضاه عن النبي ﷺ قال: (قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه).

والإخلاص عمل عزيز قد خير الله صحابة رسوله بهذا المشهد الرباني الإيماني، وأقر الله جل في علاه وأودع في قلوب الصحابة الكرام الإخلاص في القول والعمل ظاهراً وباطناً، وقد ضرب صحابة رسول الله ﷺ أروع الأمثلة بالإخلاص لله، وكأنهم يقولون: مكن الله لنا، وجعل لنا القيادة والريادة والسيادة بالإخلاص لوجهه الكريم.