Skip to content

دروس الشيخ محمد حسن عبد الغفار الرد على الشبهة الرابعة وهي قولهم: إن النبي لم يقم حد الردة على أحد

دروس الشيخ محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٤/ ١٣

الرد على الشبهة الرابعة وهي قولهم: إن النبي لم يقم حد الردة على أحد

الشبهة الرابعة: قالوا: لم يقم النبي ﷺ الحد.

والرد على هذا القول من وجوه، الوجه الأول: قد أقام النبي ﷺ الحد، فقد نقل الحافظ ابن حجر في السير أن النبي ﷺ أقام حد الردة على امرأة بعدما أمهلها ثلاثاً.

الوجه الثاني: أن رواية لم يقم النبي ﷺ الحد، رواية ضعيفة، ولو قلنا: لم يفعل النبي ﷺ ذلك، فقد قال ذلك، وقول النبي ﷺ يقدم على فعله، بل قول النبي تشريع، كما أن فعل النبي تشريع، وقول النبي أقوى في التشريع، وقد قال: (من بدل دينه فاقتلوه).

فإن قالوا: لا نقبل هذا الحديث، قلنا: معاذ ﵁ وأرضاه قتل رجلاً ارتد، ولم يفعل ذلك معاذ إلا بدليل، وهذه تسمى سنة تقريرية.

فإن قالوا: إن النبي ﷺ لم يعلم ذلك، قلنا: قد علم رب محمد ذلك، فلو كان هذا من الخطأ بمكان لأعلمه النبي ﷺ؛ لأن رب السماوات والأرض هو الذي يشرع، وقد اطلع على ما فعل معاذ، فقد أقر رب معاذ فعل معاذ قبل أن يقر رسول الله ﷺ فعل معاذ، فكانت سنة تقريرية.