Skip to content

شرح الأربعين النووية - العباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٣٣/ ١٤

جريمة معاداة الصحابة رضي الله تعالى عنهم

السؤال

في قوله (من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب) ألا يكون أعظم أولياء الله هم الصحابة، وعليه فمن عاداهم فإن الله قد آذنه بالحرب؟

الجواب

لا شك، وهذا هو الواقع، فهذه الأمة هي خير الأمم، وخير هذه الأمة أصحاب رسول الله ﷺ الذين اختارهم الله لصحبة نبيه ﷺ والجهاد معه والذب عنه والدفاع عنه، وتلقي الكتاب والسنة عنه وإيصالهما إلى الناس، فهم خيار أولياء الله وسادات أولياء الله بعد النبيين والمرسلين، فرضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، فهم سادات هذه الأمة، وهم خيارها، وهم أفاضلها، وهم الذين يلون الأنبياء والمرسلين؛ لأن خير البشر هم الرسل والأنبياء ﵈، ويليهم أصحابهم وأتباعهم، ومعلوم أن خير أمم الرسل أمة نبينا محمد ﷺ، وخير أمة محمد ﵊ هم أصحاب رسول الله ﷺ، والذي يعاديهم إنما يعادي خيار أولياء الله الذين هم المقدمون على غيرهم بعد الأنبياء والمرسلين، ولا شك أن من حصل منه ذلك فإنه قد جنى على نفسه، وجلب أنواع الضرر وأنواع الشر إلى نفسه، وذلك ببغضه وبحقده وبِغِلِّه على خيار هذه الأمة والذين قال فيهم الرسول ﷺ: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم).