شرح الأربعين النووية - العباد
Printed page ٢٧/ ١١
أبواب نوافل الخير الموصلة إلى الرضوان
ثم بعد ذلك ذكر أموراً مستحبة ونوافل وقرباً يكون فيها زيادة في الثواب وكمال في الإيمان، فقال ﵊ بعد ذلك: (ألا أدلك على أبواب الخير) أي: الطرق والمداخل التي يصل الإنسان بها إلى الخير.
والمقصود بذلك: النوافل؛ لأنه ذكر أمثلة للفرائض أولاً ثم ذكر أمثلة للنوافل ثانياً، فذكر ثلاثة أشياء: الصوم، والصدقة، وقيام الليل.
فهذه الأمور الثلاثة هي من أفضل أبواب الخير التي أرشد إليها رسول الله ﷺ.
وقوله: (ألا أدلك) هذا استفهام، فقبل أن يذكر أبواب الخير مهّد لها بهذا الاستفهام حتى يتهيأ المخاطب -وهو معاذ ﵁ لمعرفة ما يلقى عليه ليحفظه ويعيه ويستوعبه، بحيث لا يفوته منه شيء، فهذا الأسلوب وهذه الطريقة فيها لفت نظر المخاطب بتنبيهه إلى العناية والاهتمام لما سيلقى عليه بحيث يعيه ويستوعبه.