Skip to content

شرح الأربعين النووية - العباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٣١/ ٣

معنى كون التقوى محلها القلب

قال: (التقوى هاهنا، وأشار إلى صدره ثلاث مرات) معناه: أن التقوى تكون في القلوب، وإذا كانت التقوى في القلوب ظهرت على الأعضاء، كما جاء عن بعض السلف: (ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكنه ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال)، وفي حديث النعمان بن بشير ﵄: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب).

والتقوى محلها القلب كما قال الله ﷿: ﴿فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج:٣٢] فأضاف التقوى إلى القلوب، وكذلك في حديث أبي ذر (الحديث القدسي): (يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل)، فأضاف التقوى إلى القلب، كما أضاف الفجور إلى القلب في مقابله، حيث قال: (لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم).