شرح الأربعين النووية - العباد
Printed page ٢٤/ ٩
مردُّ نفع الطاعة وضرر المعصية
الجملة السادسة قوله تعالى: (يا عبادي! إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني، ولن تبلغوا ضري فتضروني).
الله ﷿ غني عن العالمين، وكل الخلق مفتقر إليه ومحتاج إليه، وعبادة العباد لا تنفع الله ﷿، ومعاصيهم لا تضره، بل طاعاتهم تنفعهم ومعاصيهم تضرهم، والله ﷿ لا يبلغ العباد نفعه فينفعوه، ولا يبلغون ضره فيضروه، بل هو النافع الضار ﷾، فلا يصل إليه نفع من العباد، وهو غني عنهم وعن أعمالهم، وكذلك لا يصل إليه ضرر منهم، وإنما ضررهم يعود على أنفسهم، كما أن نفعهم يعود إليهم.