Skip to content

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر إنكار البغض في الله والهجر فيه ﷿، وأبيات للعلامة (ابن سحمان) في ذلك.

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ١١٥

وقد قال الأوزاعي ﵀: (عَلَيْكَ بِآثَارِ مَنْ سَلَفَ وَإِنْ رَفَضَكَ النَّاسُ، وَإيَّاكَ وأقْوَالَ الرِّجَالِ وَإِنْ زَخْرَفُوهَا وَحَسَّنوُهَا، فَإِنَّ الأمْرَ يَنْجَلِي وَأنْتَ مِنْهُ عَلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ!) انتهى (١).

وقد كان حَمَّاد بن سَلَمة ﵀ إذا جلسَ يقول: (مَن كَانَ قَدَرِيًّا فَلْيَقُمْ!) (٢).

قال ابنُ مُفْلِحٍ بعد أنْ ذَكَرَ ذلك: (وعن طاووس وأيوب وسليمان التيمي ويونس بن عبيد وغيرهم معنى ذلك) انتهى (٣).

وذلك من جنس مَن يقول: (مَن كانت مُخَالَفَتُه كذا فلاَ يُسَلِّم عَلَيَّ) لاَسِيَّمَا وقَد دَخَل عُمومُ الناسِ الْمَدَاخِلَ الْمُظْلِمَة ولَم ينجُ إلاَّ القليلُ النَّادر (٤)، والنادرُ لاَ حُكْم له.

وقد أخَذَ عبد الصَّمَد - والي مَكَّة - بِيَدِ سُفيان الثوري فَذَهب به إلى المهْدِي وهو بِمِنَى، فلمَّا رآه صاح بأعلى صَوته: (ما هذه الفسَاطيطِ؟!، ما هذه السُّرَادِقَات؟!، وقد حَجَّ عُمَر بن الخطابِ فسَأل: " كَمْ أنْفَقْنَا فِي حَجَّتِنَا