إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر
إنكار البغض في الله والهجر فيه ﷿[، وأبيات للعلامة (ابن سحمان) في ذلك]
.
قال الشيخُ سليمان بن سحمان ﵀ (١) في قصيدةٍ طويلةٍ له ردًّا على مَن أنكر مَشروعية الْهَجْر في الله تعالى:
وَأَبْكِي وَمَا مِثْلِي يَضِنُّ بِدَمْعِه ِ (٢) ... عَلَى قِلَّةِ الدَّاعِي وَقِلَّةِ ذِي الْفَهْمِ
أَرُكْنٌ مِنَ الأَرْكَانِ يَا قَوْمَنَا اجْتَرَا ... عَلَى هَدِّهِ أَعْمَى وَبَالَغَ فِي الْهَدْمِ
أَيُنْكِرُ أَقْوَامٌ عَلَيْنَا بِزَعْمِهِمْ ... مُهَاجَرَةَ الْعَاصِينَ قُبِّحَ مِنْ زَعْمِ
فَحِرْفَتُهُمْ زُورٌ وَبُهْتٌ وَمَا لَهُمْ ... سِوَى الطَّعْنِ فِي الإخْوَانِ يَا قَوْمِ مِنْ سَهْمِ
نَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مِنْ كُلِّ طَاعِنٍ ... عَلَيْنَا بِسُوءٍ قَدْ تَهَوَّرَ فِي الإثْمِ
مَتَى جَادَلُوا فَاللهُ مُوهِنُ كَيْدِهِمْ ... فَكَمْ قَدْ ظَفِرْتُمْ بَالدَّلِيلِ عَلَى الْخَصْمِ
فَقُولُوا لَهُمْ رَدُّ التَّنَازُعِ بَيْنَنَا ... إلَى اللَّهِ وَالْمَبْعُوثِ خَيْرِ أُولِي الْعَزْمِ
وَكَثْرَةِ مَنْ يَعْمَى عَنِ الْحَقِّ بَلْ يَصْمِي ... فَفِيهِ شِفَا عِيٍّ وَفِيهِ جَلاَ فَهْمِ (٣)
فَوَا غُرْبَةَ الإسْلامِ وَا قِلَّةَ الْعِلْمِ ... وَقَدْ صَدَقُوُا فِيمَا ادَّعَوْهُ بِلاَ كَتْمِ! (٤)
فَأَهْلاً بِهِ أَهْلاً وَسَمْعًا لِحُكْمِهِ ... أَمَا هَجَرَ الْمَعْصُومُ «كَعْبًا» وَصَحْبَهُ