إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر
Printed page ٢٥
فصل
قال السيوطي ﵀ (١): أخرج أبو القاسم بن بِشْر في " أماليه " عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: دَخَل مجوسيٌّ على رسول الله ﷺ قد حَلَق لِحْيته وأعفى شاربه فقال رسول الله ﷺ: (وَيْحَك مَن أمَرَك بهذا؟!)، قال: أمرني به كسرى!، فقال رسول الله ﷺ: (لَكِنْ أمَرَنِي رَبِّي ﷿ أنْ أُعْفِي لِحْيَتِي وَأنْ أُحْفِي شَارِبِي) (٢).
قال الشيخ حمود بن عبد الله التويجري ﵀ في أنه لا يُسَلَّم على حالق لحيته: (فمَن حَلَق لِحْيَتَه فهو من الْمُخَنَّثِين (٣) لأنه قد رَغِب عن مُشابهة الرجال وآثَرَ مشابهة النساء في نعُومَةِ الخدود وعدم الشَّعْر في الوَجْه، وفاعل ذلك لا ينبغي السلام عليه لمجاهرته بالمعصية.