Skip to content

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر الأصل في الهجر، وذكر بعض أقوال وأحوال العلماء حوله. فصل.

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ١٤

فصل

قال ابنُ حَجَر ﵀: (ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلى أنه لا يُسَلَّم على الْمُبتَدِع ولاَ الفاسق) انتهى (١).

وقال الْمُهَلب ﵀: (تَرْكُ السَّلاَمِ على أهلِ الْمَعَاصِي سُنَّة مَاضية، وبه قال كَثير من أهلِ العِلْمِ في أهل البِدَع) (٢).

وقد وَضَع المنذري ﵀ في كتابه المعروف «الترغيب والترهيب» (٣) بَاباً جعل عنوانه: (الترغيب في الحب في الله تعالى، والترهيب من حُبِّ الأشرار وأهل البدع لأنَّ الْمَرْءَ مَع مَن أحَبَّ).

وقال النووي ﵀ في «رياض الصالحين» (٤): (بابُ تحريمِ الْهُجْرَان بينَ المسلمين إلاَّ لِبِدْعَةٍ في الْمَهْجُور أو تظاهر بِفِسْق أو نحو ذلك).

قال محمد الزمْزَمي: (وهذه السُّنة العظيمة أعني هجر المبتدعين والمتجاهرين والظالمين من السنن التي اندثرت ولَم يبق لَهَا وجودٌ منذ أزمان، لهذا أصبح العلماء يُنكرونها ويروْنَهَا حُمْقاً وَظُلماً للمسلمين!) انتهى (٥)؛ وذكر ابن مفلح عن الإمام أحمد فيمن ترك