Skip to content

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر الأصل في الهجر، وذكر بعض أقوال وأحوال العلماء حوله. فصل.

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ١٥

السُّنة مع العلم بها أنه يُهجر (١)؛ وروى البخاري عن الحسَن أنه قال: (ليس بينك وبين الفاسق حُرْمة) (٢).

وقد قال ابن عقيل: (إذا أرَدْتَّ أنْ تعلم مَحْلَّ الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى زِحَامِهم في أبوابِ الجوامِعِ ولاَ ضَجيجهم بِلبَّيْك، وإنما انظرْ إلى مُوَاطأتهم أعداءِ الشَّريعة!) انتهى (٣).

هذه الْمُوَاطَأة صَارَتْ في زَمانِنَا تَزَمُّتاً وَضِيقَ عَطَن!.

قال شيخ الإسلام: (وهكذا السنة في مقارنة الظالمين والزناة وأهل البدع والفجور وسائر المعاصي، لا ينبغي لأحد أن يُقارنهم ولا يخالطهم إلى على وجه يَسْلم به من عذاب الله ﷿، وأقَلُّ ذلك أن يكون مُنكَراً لِظُلْمِهِمْ مَاقِتاً لَهُم شانئاً ما هُمْ فيه بحسَب الإمْكَان، كما في الحديث: «مَنْ رَأى مِنْكُمْ مُنكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتطع فَبِقَلْبِه وَذَلِكَ أضْعَفُ الإِيِمَان» (٤)) انتهى (٥).