Skip to content

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر حرية الرأي والتعبير!.

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٩٨

حرية الرأي والتعبير

إنَّ مِنْ أعجَب مَا يَجْعَل أكثر مَن يَتركُونَ إنكارَ المنكَر والبُغْضَ في الله والْهَجْرَ فيه هو أنَّ (حريةَ الرأي والتعبير) من حقِّ الجميع!، وطالَمَا أنَّ الأمرَ كذلك عند هؤلاءِ فمَا الفائدة مِنْ هجْرِ الْمُخالِفِ الذي هو حرٌّ في رأيه وتعبيره؟!.

إنَّها عظائم قد ظَهرَت في عصْرنا لَم يُعهَد لَها مَثيلٌ!، ومنها مَا يُردِّده بعض الأفَّاكيِن مِن قوْلِهِم: (حُرِّية التعبير) و (حرية الرأي)، ومَن اعتقد ذلك فهو كافر لأنَّ معناه أنَّ لكل أحدٍ أن يعتقد ما يشاء ويقول ما يشاء بلاَ ضابط شرعي والله سبحانه يقول: ﴿وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ (١)، وقال سبحانه: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (٢).

والْمُسلم يَكْفُرُ بِكَلِمَةٍ يقولها، وقد قال النبي ﷺ في الحديث الصَّحِيحِ: (إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لاَ يُلْقِي لَهَا بَالاً يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لاَ يُلْقِي لَهَا بَالاً يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ) (٣)، وقال ﷺ: (إِنَّ