Skip to content

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر أعوان الظلمة. فصل.

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٤٤

فصل

قال أبو العالية ﵀: (إِعْمَلْ بالطاعةِ وأحب عليها مَن عَمِل بِهَا، واجتَنِبْ المعصيةَ وعادِ عليها مَن عَمِل بها، فإنْ شاء الله عَذَّبَ أهلَ مَعصِيَتِهِ وإنْ شاء غَفَرَ لَهُم) انتهى (١).

هكذا العلماء يخافون على العاصي ويرْجُون للمُطِيعِ، وليسَ مَعنى بغضهم وحبهم الشهادة لأحدٍ أو الْحُكْم عليه بنارٍ أوْ جَنَّةٍ، فهذا إلى الله ﷿.

ورَضِيَ الله عن أمير المؤمنين عَلِيِّ بنِ أبِي طالب حيث قال: (لو كان الدِّينُ بالرأيِ لكانَ أسفَلُ الْخُفِّ أولى بالْمَسْحِ مِنْ أعلاَه!) (٢)، وذلك لأنَّ أسفَلَه هو الذي يباشِرُ الأرضَ ومع هذا جاء الأمر بِمَسْح أعلاه.

ولقد صالَت الآراءُ وجالت في وقتنا بِمَا لا يُعْهد له مثيلٌ حتى طالت الولاء والبراء وتسمية الكفار بغير ما سماهم الله به ورسوله