Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة إبراهيم عليه السلام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٩٦٦

﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (٤٤)﴾ أي: حلفتم في الدنيا أنكم إذا مِتُّم لا تزولون عن تلك الحالة إلى حياة ثانية، كقوله ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨].

وقيل: حلفتم لا تزولون (١) بعذاب وليس يعني به زوال موت، لأنهم مُقرُّون بالموت.

وقيل: لا تزولون عن هذه الدنيا إلى دار أخرى، بل نحيا فيها ونموت فيها (٢).

المبرد: تم الكلام عند قوله ﴿أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾، يعني قولهم ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨]، ثم استأنف فقال: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (٤٤)﴾ أي: لا تُزالون (٣) عما أنتم عليه ولا تُجابون إلى ما تريدون.

﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بالكفر والمعاصي، أي (٤): نزلتم منازل الكفار قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم.

﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ أي: ظهر (٥) لكم حالهم، وقوله: ﴿كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ تفسير الحال، أي: شاهدتم في منازلهم آثار ما نزل بهم، فإنها باقية.

﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (٤٥)﴾ أي: حكمكم في كفركم حكمهم في حلول (٦) العذاب.

﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ﴾ في تأييد (٧) الكفر وبطلان أمر الأنبياء، والمعنى: فعلوا ما أمكنهم.

﴿وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ جزاء مكرهم, وقيل: هو ثابت عنده (٨) ليوم الجزاء غير خاف عليه.

﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (٤٦)﴾ أي: وما كان مكرهم (٩)،