Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة إبراهيم عليه السلام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٩٥٧

أمر تهديد ووعيد.

﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ خصَّهم الله بالإضافة إليه تشريفاً لهم.

﴿يُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ المفروضة، وإقامتها: إدامتها بشروطها.

﴿وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ الزكاة الواجبة وسائر أبواب البر.

وجَزْمُ ﴿يُقِيمُوا﴾ و ﴿وَيُنْفِقُوا﴾ مختلف فيه، فذهب بعضهم إلى أن ﴿قُلْ﴾ بمعنى مُر، أي: مُرْهم بالصلاة يقيموها (١) لأنهم مؤمنون، وذهب (٢) بعضهم إلى أن ﴿قُلْ﴾ يقتضي مقولاً وهو أقيموا، أي: قل أقيموا يقيموا لأنهم آمنوا، وبعضهم ذهب (٣) إلى أنه أمر، والتقدير: ليقيموا ولينفقوا (٤)، فحذف اللام.

﴿سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ مصدران وقعا موقع الحال، أي: مسرين ومعلنين.

والسر: ما خفي، والعلانية: ما ظهر.

وقيل: السر: التطوع، والعلانية: الفرض.

وقيل: السر: الصدقات، والعلانية: النفقات.

﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ (٣١)﴾ يريد: من قبل يوم القيامة، ومعنى ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ﴾: لا فداء.

وقيل: لا يقدر على ابتياع (٥) ما ينجيه، ﴿وَلَا خِلَالٌ (٣١)﴾ أي: لا مخالة، وهي المودَّة، أي (٦): لا شفاعة للكفار، لأن الخليل يشفع للخليل.

والخِلَال: مصدر، وقيل: جمع خُلَّة، كقُلَّة وقِلال.