لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وأفنانها في السماء، أي: عال نحو السماء، كذلك الإيمان والقرآن ثابت في قلب المؤمن وقراءته وتسبيحه وطاعته عال (١) مرتفع إلى السماء ليس لها حجاب، ومثله قوله ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠].
﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا﴾ تُخرِج ثمرها.
﴿كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ قيل: كل سنة، لأن الثمر في السنة مرة.
وقيل: ستة أشهر، لأن الثمرة تبقى عليها ستة أشهر.
وقيل: شهرين، وهما مدة الصّرام إلى وقت ظهور الطلع.
وقيل: بكرة وعشياً، وهذا فيمن فسر الشجرة بالمؤمن (٢)، أي: يصعد منها إلى الله صالح أعماله دائماً.
وأصل ﴿حِينٍ﴾ اسم للزمان مبهم، والمعنى أن المؤمن في إدامة الخير من جهته كالنخلة دائم (٣) خيرها.
﴿وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ﴾ فإنها أتم للبيان وأوضح للبرهان (٤).
﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٥)﴾.
﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ يعني الكفر, وقيل: كل كلمة نهى الله عنها فهي خبيثة.
ابن بحر: دعوة الكفر وما يعتري إليه الكافر، والخبيث: القبيح، وكل كلام لا يرضاه الله فهو خبيث.
﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ روي عن النبي ﷺ أنه قال: (إنها الحنظل) (٥).
وقيل: الكَشُوث (٦).
ابن عباس ﵄: هذه شجرة لم يخلقها الله، وهو مثل (٧).