Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الرعد.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٩٣٠

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ في سبب النزول: قال الكلبي: عيَّرت اليهود رسول الله ﷺ (١) وقالت: ما نرى لهذا الرجل همة إلا النساء والنكاح، ولو كان نبياً كما زعم لشغله (٢) أمر النبوة عن النساء، فأنزل الله هذه الآية (٣).

والمعنى: كانوا بشراً يأكلون ويباشرون النساء ويلدون الأولاد.

﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أي: ليس في وسعهم إتيان الآيات على ما يقترحه قومه (٤)، إنما ذلك إلى الله.

وقوله (بإذنه): بعلمه وأمره، واللفظ لفظ الحظر، والحظر إنما يكون مع القدرة، ومثله: ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ﴾ [مريم: ٣٥]، والمعنى معنى النفي، أي: لا يفعل مالا يليق به (٥).

﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (٣٨)﴾ الأجل: الوقت الذي يقع فيه (٦) المقدور، والكتاب: المكتوب، أي: كتب في اللوح المحفوظ.

قيل: هو متصل بالأول على تقدير: لكل ما اقترحوا (٧) أجل يقع فيه.

وقيل: هذا من المقلوب، أي: لكل كتاب أنزله الله من السماء أجل وقت معلوم.

وقيل: لكل أجل انقضاء عمر الإنسان كتاب (٨) مشتمل على جميع أعماله.