Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الرعد.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٩٢٨

وأجاز الفراء أن تكون ﴿تَجْرِي﴾ الخبر وإن لم يجعل مثلاً زيادة (١).

وقيل: الخبر محذوف لطول الكلام.

وقيل: هذه صفة الجنة، فهو خبر المبتدأ، ثم أخذ يصفها.

وقيل: مثل الجنة التي وعد المتقون جنة تجري.

قوله ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ﴾: أي: ثمرها دائم الوجود لا ينقطع صيفاً ولا شتاء.

وقال مالك بن أنس: ليس في الدنيا شيء يشبه ثمر الجنة إلا الموز، فإنه يوجد (٢) صيفاً وشتاء (٣).

وقيل: أكلها دائم لا ينقطع بالموت والبلى (٤).

﴿وَظِلُّهَا﴾ أي: وظلها أيضاً دائم لا تنسخه الشمس، وإنما تستضيء أهل الجنة بنور لا حر معه ولا برد (٥).

﴿تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ أي: الجنة الموصوفة عقبى تقواهم، أي: منتهى أمرهم ومآله (٦).

﴿وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ (٣٥)﴾ أي: منتهى دارهم وأعمالهم.

﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ قيل: هم اليهود والنصارى، أي (٧) يفرحون بما يوافق كتبهم ويصدق ما معهم.

وقيل: هم الذين آمنوا منهم كابن سلام وأصحابه.