Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الرعد.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٩٠٢

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ يريد تأخير العذاب إلى يوم الدين لا غفران الذنوب, وقيل: هو كقوله: ﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ١٢٩].

قوله ﴿عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾: حال للناس، ما لم يكن شركاً.

ابن بحر: ﴿عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾: بالتوبة منه.

وقيل: ﴿عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾: على الصغائر.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (٦)﴾ يعني على المشركين.

﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ أي: هلا أنزل، يريد ما اقترحوا (١) من الآيات.

﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ أي: ليس عليك إلا إبلاغ الرسالة وإنذار الكفار وتبشير المؤمنين.

﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧)﴾ يهدي إلى الطاعة، وفيه أربعة أقوال:

أحدها: أن الهادي هو المنذر، وهو النبي ﷺ، أي: أنت منذر وهاد لكل قوم.

الثاني: الهادي هو الله تعالى، أي: والله هاد لكل قوم.

وروي عن بعض الوقف على قوله ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧) اللَّهُ﴾، فيكون المبتدأ متأخراً لا مضمراً (٢).

الثالث: عام، أي: ولكل أمة نبي بعث إليهم يهديهم (٣) بما يعطيه الله من الآيات، لا بما يتحكمون فيه وعليه.

وعن ابن عباس (٤) ﵄: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧)﴾: داع إلى