لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
المبرد: ﴿كَظِيمٌ﴾: أخذ الحزن بِكَظْمِهِ، وهو مجرى النَّفَس (١).
السدي: ﴿كَظِيمٌ﴾ بالغيظ على نفسه لم أرسله مع إخوته (٢).
وقيل: انضاف حزنه بيوسف إلى حزنه بابنيامين وانضاف إليهما حزن ذهاب بصره، فصار كظيماً ممتلئاً حزناً، ولهذا (٣) حَسُنَ الفاء في ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ (٨٤)﴾.
وذهب بعض المفسرين إلى أنه عَمِيَ وذهب بصره، وبعضهم ذهب (٤) إلى أنه ضعف بصره لبياض حصل فيه من كثرة البكاء.
الحسن: كان بين خروج يوسف من حجر أبيه إلى يوم التقى معه ثمانون سنة لم تجف عينا يعقوب، وما على وجه الأرض أكرم على الله من يعقوب (٥).
﴿قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ أي: لا تزال تتوجع عليه وتذكره، وقيل: لا تفتؤ.
تقول: فَتِئ يفتؤ فَتْأً وفُتُوءاً، والتقدير (٦): لا تفتؤ، لأن القسم إذا لم يكن معه علامة الإثبات، وهي: أن أو اللام عُلِمَ أنه للنفي.
قال (٧):
لقد آليتُ أَغدِرُ في جَداعِ
﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ (٨٥)﴾ ابن عباس: (حرضاً): دَنِفاً (٨).
أبو عبيدة: الحرض: الذي (٩) أذابه الهم (١٠).